الشيخ السبحاني
517
المختار في أحكام الخيار
إمّا أن يكون متعذّرا قبل العقد كاشتراط الكتابة الممتنعة حين البيع ، أو اشتراط بيع شيء معيّن عليه فبان كونه تالفا قبل العقد . أو يكون متعذّرا بعد البيع كما إذا باع حنطة كلية وتعهّد أن تكون حمراء فنفدت الحنطة الحمراء بعد البيع في السوق قبل الاعطاء ، أو اشترط خياطة ثوب معيّن فسرق الثوب قبل اجراء الخياطة . فهذه صور المسألة الأربع ويبحث عن الجميع ضمن « قسمين » : القسم الأوّل : التعذّر قبل العقد : المقصود هو الوصف أو الفعل المتعذّر قبل العقد ، ففيها احتمالات ثلاثة ندرّس كل واحد تلو الآخر : 1 - إمضاء العقد وأخذ العوض إذا كانت له قيمة ككتابة العبد وخياطة الثوب ، والمراد أخذ قيمتها أو أجرتها السوقية . وردّه السيّد الطباطبائي في تعليقته على المقام ، بأنّ أخذ العوض فرع تملّكه لذلك الوصف أو لذلك الفعل بالاشتراط المذكور والمفروض عدمه لعدم وجوده أو عدم وجود موضوعه فلا معنى لتملّكه حتى ينتقل إلى البدل وفي الحقيقة الشرط الكذائي باطل « 1 » . يلاحظ عليه : أنّ الامعان في كلامه يعطي أنّ الوصف المتعهد في القسم الأوّل وصف للمبيع الشخصي وفي القسم الثاني وصف للمبيع الكلي ، وأمّا الفعل هو تعهد في الذمة بإجراء عمل في شيء خاص وعلى ذلك نقول : انّه لا مانع من أن يملك المشروط له العمل المتعهد به في ذمّة المشروط عليه ، وإن كان مورد العمل
--> ( 1 ) - تعليقة السيد الطباطبائي : 2 / 130 .